الرئيسية / بيانات / الحكومة تكذب: لا أموال لتسديد ديون الضمان – جريدة الاخبار – هديل فرفور – Jun 10, 2019

الحكومة تكذب: لا أموال لتسديد ديون الضمان – جريدة الاخبار – هديل فرفور – Jun 10, 2019

 لا تقتصر موازنة 2019 على اجراءات مباشرة لخفض القدرة الإستهلاكية للمواطنين، بل تتضمن ايضاً اجراءات غير مباشرة تنال من اموال الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وتزيد مخاطره. فقد خلا مشروع الموازنة من اي اعتمادات مخصصة لتسديد الديون المتراكمة على الدولة لصالح الصندوق، والمقدّرة بنحو ملياري دولار، رغم ان المادة 70 من المشروع اجازت للحكومة تقسيط هذه الديون على 10 سنوات، على ان تسدد القسط الاول قبل نهاية ايلول المقبل.

موازنة 2019 تضمنت «وعداً» بالدفع لم يتم الالتزام به في ثلاث موازنات سابقة

المُفارقة أنّه لم يجر بالإلتزام بأي من القوانين المذكورة ولم تسدد الأقساط المُستحقّة. فما الذي سيدفع اللبنانيين هذه المرّة الى تصديق الالتزام بالدفع في ظل موازنة يراد لها ان تكون «اكثر موازنة تقشفية في تاريخ لبنان»، وفق ما صرّح به رئيس الحكومة سعد الحريري؟
وقد ساهمت المماطلة في الدفع في ارتفاع مديونية الدولة بشكل كبير. فعلى سبيل المثال ارتفعت الديون المتوجبة للصندوق من 833 مليون دولار في نهاية عام 2014 إلى 1.4 مليون دولار نهاية عام 2017 (راجع تقرير الدولة متوقفة عن الدفع.. للضمان في ملحق رأس المال). وبهذا المعنى، تكون الدولة قد مضت في «نهج» تمديد مهل التقسيط ومراكمتها كديون مخفية على الدولة بهدف التصرّف بأموال الصندوق واستدانتها.
في اتصال مع «الأخبار»، قال المدير العام للصندوق محمد كركي إنّه لم يطّلع بعد على كافة التفاصيل الواردة في قانون الموازنة، مكتفيا بالإشارة الى أن نصّ القانون يُمثل اعترافاً من الدولة بالحقوق المترتّبة للضمان الإجتماعي «وهو أمر ايجابي»، لافتا الى أن المشروع كان يتضمن الغاء الفائدة المترتبة على هذه الديون، الا ان الحكومة تراجعت عن ذلك تجاوبا مع اقتراح الصندوق ووزارتي المال والعمل، القاضي بالإبقاء على الفائدة السنوية الموازية لمعدّل الفائدة على سندات الخزينة. ويبني كركي على ذلك ليخلص إلى أن القانون كرّس حقوق الضمان «ما يعني أنه لم يعد هناك امكانية للتملّص من المسؤوليات».
وكانت اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي قدّرت الاعتمادات المطلوبة العام الجاري بنحو 653 مليون دولار، من بينها 289 مليوناً فوائد متوجبة على ديون الدولة ومليونا دولار مساهمة الدولة في اشتراكات المختارين، و149 مليوناً مساهمة في تقديمات المرض والأمومة. إلّا أن الموازنة لم تأتِ على قدر «آمال» الصندوق، وعلى الاغلب لن توفّر له حتى الأدنى من هذه الاعتمادات.
الجدير ذكره أنّ أهمية الحفاظ على أموال الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي تكمن بأنها أموال تخصّ شريحة إجتماعية واسعة، إذ تشمل تغطية الصندوق الصحية نحو مليون لبناني، فيما يدّخر نحو 480 ألف عامل مضمون نحو 730 مليون دولار في صندوق تعويضات نهاية الخدمة. وعليه، فإنّ المسّ بهذه الأموال وإنفاقها من قبل الدولة لغايات غير المخصّصة لها يعرّض أصحابها الفعليين للكثير من المخاطر ويهدد الصندوق بمزيد من العجز. ويُشار في هذا الصدد إلى أنّ العجز «المزمن» الذي يرزح تحت عبئه صندوق الضمان الإجتماعي ساهم بشكل أساسي في عرقلة مهامه المنصوص عنها في القوانين، كامتناعه عن إعطاء المضمونين الكثير من التقديمات الصحية والطبية مثل تلك المتعلّقة بطبّ العيون وطبّ الأسنان، وعدم شموله بعض الفئات التي نصّ القانون على شمولها كمزارعي التبغ وصيادي الأسماك وعمّال البناء.

عن Fenasol123

شاهد أيضاً

الـى الشارع دفـاعـــا عـن لــقمة الــعيش الكـــريـــــــــم في الاول من ايار

بيـــان صحفــي صادر عــن الاتحــاد الـوطني لنقـابـات العمـال والمستخدمين فـي لبنانFENASOL الـى الشارع دفـاعـــا عـن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *