الحملة الوطنية لمشروع “عدالة النوع الاجتماعي وحقوق المرأة” مساواة، عدالة، شراكة وطنية ( مؤتمر صحفي )

الحملة الوطنية لمشروع

“عدالة النوع الاجتماعي وحقوق المرأة”

مساواة، عدالة، شراكة وطنية

عقد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي، مؤتمراً صحفياً، يوم الجمعة الواقع فيه 16 حزيران 2023 في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال ببيروت، اطلقا فيه الحملة الوطنية لمشروع “”عدالة النوع الاجتماعي وحقوق المرأة”، بحضور ممثلات وممثلين عن جمعيات وهيئات نسائية لبنانية وفلسطينية، واتحادات ونقابات عمالية وروابط اساتذة وطلاب، ومحامين ومحاميات، وعمال وعاملات في القطاعين العام والخاص، واعضاء من الاتحاد الوطني لنقابات العمال وجمعية مساواة وردة بطرس للعمل النسائي.

افتتح المؤتمر الصحفي بكلمة ترحيبية لرئيس الاتحاد الوطني النقابي كاسترو عبد الله مما جاء فيها:

نرحب بكم بكم في المؤتمر الصحفي حول اطلاق الحملة الوطنية الذي يندرج في إطار متابعة عمل الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بالشراكة مع جمعية مساواة وردة بطرس للعمل النسائي بكافة قضايا المتعلقة بحقوق العمال والعاملات وتأمين أفضل ظروف الحماية والرعاية في اماكن العمل والعيش بكرامة .

إن الحملة الوطنية لـ “دعم حقوق المرأة في المساواة، العدالة، الشراكة الوطنية” هي استكمال لبرنامج ” ضمان عدالة النوع الاجتماعي وحقوق المرأة، من اجل التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 التي اعتمدت في 21 حزيران عام 2019. واليوم، وبعد مرور اربعة اعوام نعقد هذا المؤتمر للتأكيد على ضرورة التصديق على الاتفاقية الدولية وتنفيذها والآخذ بعبن الاعتبار التوصية الملحقة 206 من أجل القضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل. خصوصا بعد تزايد افعال العنف والتحرش على المرأة في الفترة الاخيرة. اضافة الى تعزيز النضال من اجل رفع كل اشكال التمييز بحق المرأة بدءا من رفع التحفظات على المادتين 9 و16 من اتفاقية سيداو، وانتهاءً، بالقضاء على ظاهرة التزويج المبكر، والاتجار بالبشر، واقرار القانون المدني الموحد للاحوال الشخصية.. والاجر المتساوي للعمل المتساوي.

نحن كشركاء في هذه الحملة، ندرك صعوبة المرحلة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وظروف حياة العمال القاسية وسعيهم وراء لقمة الخبز وفرص العمل بعد أن عبث هذا النظام السياسي الطائفي وحكوماته المتعاقية بمصير الوطن والشعب وبالمؤسسات وبكافة القيم والاخلاق، وتركت العمال والموظفين والاجراء وعموم الكادحين يرزحون تحت خط الفقر والبطالة والجوع والتشرد والطرد من العمل وسرقة اموال تعب العمر للحفاظ على مكتسباتهم وامتيازاتهم الطبقية والطائفية، وعلى صفقاتهم ومحاصصاتهم وفسادهم.

إننا أمام انهيار شامل اقتصادي واجتماعي، وأمام دولرة المواد الحياتية والخدماتية البديهية وما زالت اطراف السلطة تتلهى وتتقاذف الاتهامات فيما بينها لابقاء الفراغ الرئاسي والحكومي والنيابي والمؤسساتي، وتوفر للمافيات المدعومة الاتجار بحياة ملايين اللبنانيين بعد رفع الدعم عن كل مستلزمات العيش من دواء وغذاء وتدفئة وتعليم .. فيما الاجور تتآكل يوما بعد يوم، والعملة الوطنية الى انقراض. اما صرخات وجع ملايين اللبنانيين فتذهب ادراج الرياح. حيث لا خطة ولا من يحزنون، في بلد يعيش الانهيار العظيم.

وإنطلاقاً من أن قضية حقوق المرأة والغاء كل اشكال التمييز بحقها، والقضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل هي قضية وطنية. وإن معركة النضال الديمقراطي، هي معركة مواجهة كل التحديات لكسر هذا الواقع المزري القائم وإنقاذ الوطن والشعب، وبناء الوطن الديمقرطي العلماني.

كلمة المؤتمر الصحفي د. ماري ناصيف – الدبس رئيسة جمعية مساواة وردة بطرس للعمل النسائي

ثمانية عشرة امرأة وفتاة قتلن خلال الأشهر الأربعة من السنة الحالية، وهو رقم كبير جداً بحد ذاته، علما أنه باستطاعتنا الجزم أن نساء أخريات سقطن تحت يد الجلاد ولم يتم الاعلان عنهن. ثلث النساء والفتيات اللبنانيات تعرّضن ويتعرّضن للعنف والتحرش، بحسب التقارير الدولية والاعلامية اللبنانية التي تنشر بين الحين والآخر.

منذ الاستقلال على وجه التحديد، والحركة النسائية والنقابية والشعبية تحمل لواء النضال من أجل حقوق المرأة، وكلنا يذكر الشعارات التي تنص عليها برامج تلك الحركات والتي لا تزال تواجه الرفض منذ عشرات السنين.

فالأجر المتساوي للعمل المتساوي، الذي أقر في قانون العمل منذ 22 عاما، لا يزال حبرا على ورق، وكذلك هي الحال بالنسبة لبعض التأمينات الاجتماعية والصحية التي تعالج باستنسابية في القطاعيين العام والخاص. ولا بد من الاشارة هنا إلى أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية غير المسبوقة، نتيجة الفساد والزبائنية وانهيار مؤسسات الدولة، ساهمت وتساهم في تفاقم العنف بكافة أشكاله، خاصة بسبب ارتفاع معدّلات البطالة المعلنة والمقنّعة، وانهيار الأجور والرواتب، وبالتحديد في قطاعي الصناعة والزراعة، وفي القطاع العام عموما…

أما قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري (القانون 293 المعدّل بالقانون 204)، الذي سبق أن أعطينا نماذج عن خرقه الفاضح، فمفعوله محدود نتيجة توافق أصحاب الشأن داخل الحكم وخارجه على عدم تطبيقه بحجة أن بعضا من مواده تخرق حرمة الأسرة. لذا، لا يزال التعاطي مع جرائم القتل والاغتصاب والتحرّش وتزويج القاصرات، وهي جزء لا يتجزأ من جرائم الاتجار بالبشر، يتخذ طريق الأسباب التخفيفية.

ولا ننسى قانون الجنسية الذي صيغ منذ ما يقارب المئة عام، والذي يضع المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني في مرتبة أدنى من المرأة الأجنبية المتزوجة من لبناني.

ان تعدد قوانين الأحوال الشخصية وتعدد مقارباتها أحكامها هي الأساس في التمييز والعنف الممارس ضد النساء في لبنان، كونها تنعكس ليس فقط في كل أمور العائلة، بل كذلك في القوانين الوضعية التي تعطي للرجل صفة القيادة وحق القرار، وكذلك في الاعراف وفي التمثيل داخل المجتمع، وبالتحديد في الأمور المتعلقة بصنع القرار، وخاصة القرار السياسي.

من هنا قررنا منذ سنتين، نحن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي، الاصرار على طرح موضوعة مكافحة العنف بكل أشكاله كمدخل إلزامي للوصول إلى إقرار وتطبيق حقوق النساء اللبنانيات في المساواة والعدالة والشراكة الوطنية.

وقد بدأنا، خلال العام الماضي، حملة واسعة طالت جميع المحافظات اللبنانية، وشارك فيها ما يقارب الثلاث مئة من النساء والفتيات والرجال، وأدّت ألى فتح كوّة صغيرة، في مؤسسات انتاجية ومدارس وغيرها، في مواجهة قضايا العنف والتحرّش. كما أدّت إلى فتح الباب على مصراعيه أمام عدد كبير من العاملات والموظفات لطرح ما يواجهنه في مجال العنف والتحرّش وللتقدّم بشكاوى من قبل البعض من أجل وضع حد لهذه الجرائم التي لا تزال تخفى تحت حجج وتبريرات واهية… خاصة وأن لبنان سبق له التوقيع على كل الاتفاقيات الدولية التي تقول بالمساواة، بدءا بالاتفاقية الدولية لحقوق الانسان ومن بعدها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، رغم التحفظات التي وضعت على المادتين 9 و16 من موادها، وأنه أنشأ لجنة المرأة النيابية والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللتين لا نسمع لهن صوتا إلا نادرا… ولا ننسى موافقة لبنان مؤخرا على النضال ضد التمييز بين الجنسين، وعلى رفض العنف ووضع قوانين صارمة ضد مرتكبيه في المؤتمر الدولي الذي عقد، في أواخر تشرين الثاني من العام الماضي 2022، في بريطانيا.

لقد قررنا الاستمرار في نضالنا من أجل توعية النساء على حقوقهن ودفعهن إلى التحرّك من أجل تغيير الصورة النمطية للمرأة في مجتمعنا وللحصول على الموقع والدور اللذين يعودان لها، خاصة في هذه الأيام العجاف، في ظل هذه الأزمة الخانقة التي تعاني منها الأغلبية الساحقة لشعبنا والتي تتطلّب تضافر الجهود كلها، وخاصة المنظمات النقابية والنسائية والشبابية اللبنانية والفلسطينية والتي تمثل النازحات السوريات، والحقوقية وغيرها، التي ندعوها اليوم للنضال معا في سبيل وضع وتنفيذ برنامج نقترح أن يستند إلى التوسع أفقيا في كافة المناطق اللبنانية، خاصة بالتعاون مع الهيئات التعليمية والبلديات، وبالتزامن مع التركيز على ثلاثة نواح أساسية:

– تطوير المفاهيم القانونية واستعادة دور السلطة القضائية في هذا المجال، بالتعاون مع كوكبة من المحاميات والمحامين والحقوقيين من كل المناطق اللبنانية، بهدف وضع مشروع متكامل قانوني وعملي متطور، والتحرّك باتجاه نقابتي المحامين في بيروت والشمال من أجل الحصول على الدعم اللازم لتنفيذه.

– التنسيق مع وسائل الاعلام، ومع الاعلاميين والاعلاميات من خلال تنظيماتهم وتجمعاتهم، من أجل التركيز على كيفية مواجهة العنف والتحرّش عبر برامج وريبورتاجات ومقالات وتقارير ودراسات لتحويل المواجهة هذه إلى قضية وطنية وشعبية أساسية، كونها تساهم في وضع عربة مواحهة العنف بكافة اشكاله المتزايدة اليوم على سكة التوصل إلى حل ناجع لها.

– التنسيق الثالث مع الهيئات المنتخبة، وبالتحديد المجالس البلدية وبعض النواب من أجل تعميم سياسات العدالة والمساواة، وتنشيط مشاركة النساء في الترشح والانتخاب إلى مواقع القرار السياسي والبلدي.

إنطلاقا مما تقدّم ستنفذ الحملة الوطنية ورش عمل في جميع المناطق اللبنانية، وتقديم مذكرات قانونية الى المجلس التشريعي والمجلس التنفيذي لتعديل القوانين المجحفة بحق المرأة. وسيتم توزيع المطبوعات الاعلامية للحملة في المناطق، واصدار كتاب وفيلم عن الحملة.

وستبدأ الحملة نشاطاتها خلال النصف الثاني من حزيران وتموز من خلال :

1- عقد سيمينير حقوقي (اواخر حزيران 2023) لمناقشة مذكرات تعديل القوانين

ذات الصلة بحقوق المرأة، وضرورة تصديق الدولة اللبنانية على اتفاقية منظمة

العمل الدولية 190 لالغاء العنف والتحرش في اماكن العمل.

2- ندوة حول حقوق المرأة في اول تموز 2023

3- ورشة العمل الاولى في منتصف تموز 2023

4- حملة لتوزيع مطبوعات المشروع في بيروت والمناطق خلال شهري حزيران وتموز 2023.

الحملة الوطنية لدعم “حقوق المرأة في المساواة، العدالة، الشراكة الوطنية” ينفذها الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي بالتعاون مع مؤسسة السلم والتضامن للنقابات (CCOO) في كاتالونيا والجمعية الكتلانية – اللبنانية (ACL)، وبدعم من الوكالة الكتلانية للتعاون من أجل التنمية (ACCD).

عن fenasol1234

شاهد أيضاً

بيان صححفي صادر عن اللقاء التشاوري النقابي الشعبي

بيان صحفي صادر عن اللقاء التشاوري النقابي الشعبي قام اليوم وفد من اللقاء التشاوري النقابي …