الرئيسية / بيانات / بيان مشاركة رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان fenasol في مؤتمر الديسك في تركيا

بيان مشاركة رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان fenasol في مؤتمر الديسك في تركيا

بيان

يشارك رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان في مؤتمر السادس عشر 16 لاتحاد عام نقابات تركيا الديسك بمشاركة دولية جرى افتتاح المؤتمر بحضور اكثر من خمسون وفد دولي من بينهم لبنان والقى رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله كلمة مرفقة بالبيان ويستمر المؤتمر الى نهار السبت القادم.

كلمة رئيس الاتحاد الوطني كاسترو عبدالله

الرفيقات والرفاق الأعزاء،
إسمحوا لي باسم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL،
أن أوجه تحية إلى المؤتمر السادس عشر للDISK، وكذلك إلى العيد الثاني والخمسين، آملا أن تكون السنوات القادمة مليئة بالنجاحات على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق للذين ينتجون خيرات العالم، أعني بهم عمال بلادنا وعمال العالم أجمع.
الرفيقات والرفاق الأعزاء،
يعيش العالم اليوم أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عاصفة، نتيجة السياسات النيوليبرالية التي اعتمدتها الرأسمالية منذ ثمانينيات القرن العشرين، هذه الأزمة التي تفاقمت بفعل الحروب العدوانية الامبريالية الهادفة إلى إعادة اقتسام العالم والأسواق من جديد. وتلعب الامبريالية الأميركية، على وجه الخصوص، دورا أساسيا في تلك الحروب التي تجلّت، في الآونة الأخيرة في منطقتنا انطلاقا من الاكتشافات الجديدة للبترول والغاز في البحر المتوسط، وبالتحديد في المثلث الممتد من قطاع غزة المحاصر مرورا بلبنان وسوريا وامتدادا إلى قبرص.
وهكذا، عادت فلسطين إلى الواجهة مجددا، عبر ما سمي في حزيران الماضي بصفقة القرن التي تبلورت منذ بضعة أيام في مشروع جهنمي طرحه دونالد ترامب. هذا المشروع يرمي إلى تصفية القضية الفلسطينية، أولا بتشريع استيلاء الكيان الصهيوني الغاصب على قسم جديد من الأرض، بعد الابقاء على المستعمرات التي بنيت خلافا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وثانيا بتقطيع أوصال فلسطين وجعلها بدون حدود لا مع مصر ولا مع الأردن ولا مع المياه الاقليمية الفلسطينية، حيث البترول والغاز، إلا عبر أنفاق يسيطر عليها الكيان الاسرائيلي؛ ولا ننسى، ثالثا، اقتراح إنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينين في لبنان وسوريا والأردن والدعوة العلنية إلى توطينهم حيث هم.
هذه الصفقة المرفوضة، التي واجهها الشعبان الفلسطيني واللبناني في الشارع، تتطلب من عمال العالم موقفا حازما برفضها والتأكيد على كل ما جاء في قرارات الأمم المتحدة حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى كل الديار التي هجروا منها، وحقهم في إعادة بناء دولتهم الوطنية وعاصمتها القدس.
لذا، نتمنى على السيمينار الدولي الاعلان عن هذا الموقف عبر بيان نوجهه جميعنا إلى الأمم المتحدة.
الرفيقات والرفاق الأعزاء،
إضافة إلى ما تشهده فلسطين من مؤامرات جديدة، لا بد لنا من التوقف ولو قليلا عند ما يجري في لبنان، الذي يشهد، منذ السابع عشر من تشرين الأول الماضي، انتفاضة عمالية وشعبية عارمة، نتيجة السياسات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الطبقة المسيطرة في لبنان، بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبإشراف الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والعربية.
فنتيجة هذه السياسات، وبفعل الفساد الذي يولده النظام الرأسمالي التابع والمغلف بغلاف طائفي، وصل وطننا إلى مستوى خطير من المديونية يقارب 200 بالمئة من الناتج المحلي وأصبح التدخل الخارجي في شؤوننا الاقتصادية والمالية ينذر بإفلاس الدولة ويهدد وجود الوطن، خاصة وأن إملاءات المؤسسات المالية الدولية تتجه باتجاه القضاء على الخدمات الأساسية التي يمثلها وجود القطاع العام، عبر بيعها إلى
القطاع الخاص بأبخس الأثمان، نتيجة الأزمة طبعا. هذا، عدا عن مخطط بيع الموارد البترولية والغازية المكتشفة حديثا.
ولقد أدى مستوى الدين العام بالعملات الاجنبية، خاصة الدولار الأميريكي الذي ارتفع سعر صرفه وانهيار الليرة اللبنانية وتحكم المصارف في اموال المودعين بشكل عشوائي الذي يسيّر عجلة الاقتصاد فعليا، وتورط المصارف في إدانة الدولة، ورفع الفوائد، إلى حال من الانكماش منذ بداية العام 2019 الماضي، الأمر الذي انعكس، أساسا، على أوضاع القطاعات الانتاجية والتجارية، وأدى إلى إقفال آلاف المؤسسات وصرف ما يتعدى 160 ألف عامل وعاملة (حسب إحصاءات المؤسسات الدولية)، عدا عن ان التلاعب بسعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة وتفليته لدى الصيارفة قد أدى إلى مسألتين خطيرتين: فمن جهة، تلاشى ما يقارب 35 بالمئة من الأجور والرواتب، والمعاشات التقاعدية، وارتفعت الأسعار، بما فيها أسعار المواد الغذائية وحليب الأطفال والأدوية، بنسب تتراوح بين 30 و40 بالمئة.
وتجدر الاشارة إلى ان الانكماش وزيادة معدلات البطالة وزيادة معدلات الغلاء قد تؤدي إلى عدم تمكن الدولة بعد بضعة أشهر فقط في تأمين متطلبات العيش لشعبنا، وقد بدأ البعض يتحدث عن احتمال فقدان المواد الغذائية، خاصة وأن السياسات الاقتصادية التي أشرنا إليها تغاضت عن دعم الزراعة ووجهت باتجاه شراء كل السلع الاستهلاكية من الخارج.حيث اننا نستورد بحولي ال20 مليار دولار ونصدر في احسن الاحوال 2.5 مليار دولار
هذا الوضع المأساوي لا يمكن أن تعالجه تلك الطبقة التي نهبت البلاد وسطت على المال العام وحوّلت قسما أساسيا منه إلى المصارف السويسرية وبعض الجهات الضريبية الأخرى.
لذا، رفعنا في انتفاضتنا شعار رفع الغطاء عن تلك الطبقة وتشكيل هيئة قضائية تحقق في المال العام المنهوب، إلى جانب تشكيل حكومة من شخصيات مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة من أجل وضع خطة طواريء اقتصادية ومالية. وبهذا المعنى، لا نرى في الحكومة الجديدة ما يجعلنا نتفاءل بأن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح… وهذا ما يدل عليه البيان الوزاري الذي صدر منذ بضعة أيام والذي هو استمرار للسياسات التي أوصلتنا إلى شفير الهاوية.
لذا، فإن انتفاضتنا ستستمر حتى إسقاط الطبقة المسيطرة. ولذا نحن بحاجة إلى دعمكم وتضامنكم معنا كطبقة عاملة وكذلك مع الحركة الشعبية اللبنانية.
نتمنى لمؤتمركم كل النجاح

عاش نضال الطبقة العاملة عاش المؤتمر السادس عشر ل DISK

الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL

بيروت في : 14/2/2020

عن Fenasol123

شاهد أيضاً

بيان صحفي

بيان صحفي عقد المجلس العام للاتحاد الوطني اجتماعا جرى فيه طرح القضايا الملحة . في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com