كلمة رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ( FENASOL ) النقابي كاسترو عبد الله بمناسبة الاول من ايار عيد العمال العالمي

يأتي الأول من أيار “عيد العمال العالمي” هذا العام، وسط لوحة سوداوية تلف شعب لبنان من شماله الى جنوبه. ولا بصيص أمل بعد يلوح في أفق حل أي أزمة من الازمات الوطنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية المتكاثرة كالفطر، بعد ان ادخلتنا الطبقة السياسية الفاسدة، بكل مكوناتها وحكوماتها المتعاقبة على السلطة على مدى ثلاثة عقود، في نفق التضخم المفرط وبعد أن عمدت إلى تعطيل دور الدولة ومؤسساتها العامة تمهيدا لخصخصة القطاع العام غير آبهة بمصير ما يقارب 400 ألف بين موظف ومتقاعد.
وها هي اليوم بكل كارتيلاتها وحلفائها من حيتان مال المصارف الى كبار التجار والمستوردين تقف ضد شعبها وذلك من خلال تعمدها رفع الدعم الكلي عن كل الاحتياجات اليومية والمعيشية والغذائية للمواطن وقيامها بدولرة شاملة للاقتصاد الوطني من دون اي ضمير أو انسانية، لا تجاه الاطفال الذين يفتقدون إلى الحليب أو تجاه الذين يعانون من السرطان والأمراض المزمنة. .
نعم ايها الرفاق والاصدقاء، انها حكومات متعاقبة على المحاصصة الطائفية والمالية وعلى الهدر والفساد والنهب المنظم مما أوصلنا اليوم الى ما نحن عليه من فقر وجوع… والقادم من الايام سيكون أسوأ على شعبنا وعماله وفقرائه وعلى سائر الفئات الشعبية نتيجة لدخولنا في نفق ظلمة التضخم المفرط الذي جعلنا نتصدر القائمة ونتقدم على زيمبابوي وفنزويلا. فيا فرحتنا .
وهل يعقل أن نصدقهم بأن منحة صندوق النقد الدولي بملياراته الثلاثة ستنقذ البلد من الانهيار والافلاس؟ لنتذكّر مصير ملف المنح المالية السابقة من باريس 1و2و3 ومشروع سيدر.. وكل الهبات والودائع والأصول والذهب واموال الدولة والاملاك العامة التي اختفت مثل الصحون الطائرة داخل خزائن افرقاء السلطة وأبنائهم وحاشياتهم…
وماذا بعد يا حكومة صندوق النقد الدولي وانت ايها النجيب برفعه للدعم الكلي عن شعب بأكمله وقيامك بدولرة الاقتصاد الوطني كرمى لعيون صندوق النقد الدولي ولاملاءاته وشروطه مما يعني رهن الوطن والشعب من اجل ثلاثة مليارات دولار، ونحن نعلم – كما كل شعبنا يعلم – أن لبنان بلد منهوب وليس مفلسا، وأن الكارتيلات هي التي تتلاعب بحياة شعبنا … بدءا من السوق السوداء الى انهيار القيمة الشرائية لليرة ، إلى أسعار المواد الغذائية الخضار وحليب الأطفال والطحين والدواء .. إلى إدارة الغرف السوداء بالتكافل والتضامن مع حاكم مصرف لبنان. والمرعب ايضا اليوم هو سطوع نجم مافيات المستشفيات والتحكم بالاستشفاء والطبابة وبالطلب من أي مريض مبالغ طائلة بالدولار قبل الدخول الى المستشفى وهذا الأمر يشكل مخالفة في أساس العقود الموقعة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومع غيره من الصناديق الضامنة. ولا نغفل هنا، تقاعس وزارة الصحة عن القيام بدورها لكبح جماح الشهوة المالية لكارتيل المستشفيات .
أما من ناحية ما أقدمت عليه الحكومة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي في لجنة المؤشر من رفع للحد الادنى الى 9 ملايين أي أقل من 100 دولار حاليا بينما الحد الادنى كان يعادل 450 دولارا واقروا رفع بدل النقل عن كل يوم عمل الى 250 الف ليرة .. بينما طالبنا نحن في الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بادخالنا الى لجنة المؤشر وعدم الاكتفاء بالاتحاد العمالي الا اننا لم نجد اذان صاغية وقمنا وقتها بتسليم وزير العمل مذكرة مطلبية طالبنا فيها بضرورة إقرار السلم المتحرك للاجور في القطاعين العام والخاص وبتعديل الرواتب إلى ما كانت عليه قبل 17 تشرين 2019 ومن ثم ربط السلم المتحرك للاجور بمؤشر غلاء المعيشة شهريا او فصليا اي كل ثلاثة أشهر على أبعد تقدير .. وإقرار بدل النقل عن كل يوم عمل بسلم متحرك لغلاء المحروقات على ان يقل عن 450 الف ليرة.
لأجل كل ما ذكرنا اعلاه، وبعد ان طفح كيل افقارهم وتجويعهم للشعب ومن اجل استعادة كل الاموال المنهوبة والافراج الفوري عن كل أموال المودعين، ندعو اليوم، بمناسبة يوم العمال العالمي، كل القوى الوطنية والاتحادات النقابية الديمقراطية الملتزمة قضايا الشعب وكل موظفي الإدارات العامة والمتقاعدين والمعلمين والمتعاقدين في التعليم الرسمي والخاص الى توحيد الكلمة والموقف من اجل تصعيد وتيرة المواجهة الشعبية الشاملة ضد حكومة صندوق النقد الدولي والوصول إلى إعلان العصيان المدني الشامل على امتداد مدن وبلدات وقرى الوطن من اجل اسقاطهم ومحاسبتهم في الشارع .
كما نؤكد على التزام الاتحاد الوطني طريق النضال الوطني إلى جانب جميع العمال والعاملات والمزارعين والمزارعات والكادحين عموما من أجل العيش بكرامة وتحقيق كافة الحقوق النقابية والاجتماعية والصحية والمعيشية وعلى طريق بناء وطن ديمقراطي علماني تسوده الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية
فيا عمال لبنان ومزارعيه وكادحيه وموظفهI ومتقاعديه ومعلميه اتحدوا ! وانهضوا وثوروا على سلطة الفساد والفاسدين وعلى كل الكارتيلات ومحتكري قوت يومكم أنتم وعائلاتكم !وليكن الاول من ايار هذا العام حافزا للنزول إلى الشارع ولاستعادة وهج انتفاضة 17 تشرين لشعب “أراد الحياة” عاش الاول من ايار عيد العمال العالمي .
عاش نضال الطبقة العاملة اللبنانية .
عاش الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان .
بيروت في 1/5/2023

عن fenasol1234

شاهد أيضاً

اعتصام مركزي في رياض الصلح

  شارك الاتحاد الوطني لنقابات العمال  والمستخدمين في لبنان في  الاعتصام الذي جرى في رياض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *